ابراهيم الأبياري

248

الموسوعة القرآنية

للحارث بن أبي شمر ، أو للنعمان بن المنذر ، ثم نزل بنا بمثل الذي نزلت به ، رجونا عطفه وعائدته علينا ، وأنت خير المكفولين . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم أموالكم ؟ فقالوا : يا رسول اللّه ، خيرتنا بين أموالنا وأحسابنا ، بل ترد إلينا نساءنا وأبناءنا ، فهو أحب إلينا . قال لهم : أماما كان لي ولبنى عبد المطلب فهو لكم ، وإذا ما أنا صليت الظهر بالناس ، فقوموا فقولوا : إنا نستشفع برسول اللّه إلى المسلمين ، وبالمسلمين إلى رسول اللّه ، في أبنائنا ونسائنا ، فسأعطيكم عند ذلك ، وأسأل لكم . فلما صلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالناس الظهر ، قاموا ، فتكلموا بالذي أمرهم به ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : وأما ما كان لي ولبنى عبد المطلب فهو لكم . فقال المهاجرون : وما كان لنا فهو لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ولما فرغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من رد سبايا حنين إلى أهلها ، ركب ، واتبعه الناس يقولون : يا رسول اللّه ، أقسم علينا فيئنا من الإبل والغنم ، حتى ألجئوه إلى شجرة ، فاختطفت عنه رداءه ، فقال : أدوا على ردائي ، أيها الناس ، فو اللّه أن لو كان لكم بعدد شجر تهامة نعما لقسمته عليكم ، ثم ما ألفيتمونى بخيلا ولا جبانا ولا كذابا ، ثم قام إلى جنب بعير ، فأخذه وبرة من سنامه ، فجعلها بين إصبعيه ، ثم رفعها ، ثم قال : أيها الناس ، واللّه ما لي من فيئكم ولا هذه الوبرة إلا الخمس ، والخمس مردود عليكم .